الشيخ الحويزي

233

تفسير نور الثقلين

عليها " إلى قوله : " والغارمين " فهو فقير مسكين مغرم . 204 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال : سأل الرضا عليه السلام رجل وانا اسمع فقال له : جعلت فداك ان الله تبارك وتعالى يقول : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لابد له من أن ينظر وقد أخذ مال هذا الرجل وانفقه على عياله ، وليس له غلة ينتظر ادراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غايب ينتظر قدومه ؟ قال : ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين ، إذا كان أنفقه في طاعة لله فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام ، قلت : فمال هذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر . قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " : قد نقلت في أول بيان هذه الآية عن أصول الكافي حديثا فيه ذكر الغارمين . 205 - في تفسير علي بن إبراهيم قال متصلا بآخر ما نقلناه عنه عند قوله " وفي الرقاب " : [ أعني ] ليكفر عنهم " والغارمين " قوم قد وقعت عليهم ديون انفقوها في طاعة الله عز وجل من غير اسراف ، فيجب على الامام ان يقضي ذلك عنهم ويفكهم من مال الصدقات . " وفي سبيل الله " قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به أو في جميع سبل الخير فعلى الامام ان يعطيهم من مال الصدقات حتى ينفقونه على الحج والجهاد . 206 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى الحسين بن عمر قال : قلت لأبي - عبد الله عليه السلام : ان رجلا أوصى إلي في السبيل ؟ قال اصرفه في الحج قال قلت : انه أوصى إلي في السبيل ؟ قال اصرفه في الحج فاني لا اعرف سبيلا من سبله أفضل من الحج . 207 حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن راشد قال : سألت أبا الحسن العسكري عليه السلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله ؟ قال :